منتديات مـيـديـا

مرحبا بك صديق/ه : يسعدنا مشاركتك في هذا المنتدى ، نتمى ان تبادر بالتسجيل ويكون لك اسم بيننا
منتديات مـيـديـا

منتديات ميديا الأصدقاء


    قصيدة : أناشيد لزمن ٍ ســــــــــيأتي....اسحق قومي

    شاطر

    اسحق قومي
    صديق جديد
    صديق جديد

    ذكر
    عدد الرسائل : 5
    العمر : 68
    العمل/الترفيه : مدرس سابقا .معاقرة الأدب والشعر والتاريخ.
    تاريخ التسجيل : 07/02/2010

    قلب قصيدة : أناشيد لزمن ٍ ســــــــــيأتي....اسحق قومي

    مُساهمة من طرف اسحق قومي في الأحد 28 فبراير - 13:05

    أناشيد لزمنٍ سيأتي.


    للشاعر اسحق قومي




    مهداة :إلى عاشقتي الخالدة أبداً



    ياأيَّها الذي يسافرُ في دمي
    مسافة ٌ للضوءِ والقصيدة ْ.
    أنتَ الذي قلتَ: تجيء ُ
    ولا تجيءْ..
    أنتَ الذي لا تجيءُ كما البحرُ حينَ
    تشدهُ الرمال.
    والموانىءُ سَكْرى بالوداعِْ.
    منْ يُطعمُ قلبيَّ زهرةً وقصائدْ؟!
    منْ يُطعمُ عشقيَّ قبلةً ًويسافرْ؟!
    نورساً كنتَ تعمدُّ جبهتي بالبروق ِ والمطرْ..
    وكنتَ دميِّ الذي يعشقُ الرحيلْ.
    يا أيَّها الذي يرتدي الخوفُ رئتيهِ.
    مكبلٌ أنا بالياسمينْ.
    مسكونٌ برائحةِ الخبز القروي.
    بينَ جَناحيكَ غنيتُ مرة ً
    رغمَ صوتي الذي لا يجيءْ
    وكنتُ ثمُلاً بالسرابْ.
    غنيتُ لكَ مرة ً ولم تسمعْ.
    وأنشدتكَ تراتيل َ زهر ِ البراري.
    تشدُّني إليكَ موانىءَ النجومِ ِ الشاردات ِ إلى المدى.
    سكبتُ فوقَ خمركَ دمي...
    وما ظننتُ أنَّ المسافة َ بيني وبينكَ هذا السراب..
    وبيني وبينك َ لا يأتي المطر.
    لِمَ يا أيُّها الباقي خلوداً في دمي.
    لا تجيء.
    يا زمناً للعُقم ِ والجراح ِ المعبأة ِ... بالملح ِ والتراب ِ
    ألاَّ تجيءْ!!
    محملٌ أنا بكل هذه الأغاني
    محملٌ بكل هذه البروق.
    يشدُّك َالموج ُللرحيل ِ خوفاً
    اعبرْ دمي نهراً ولا ترحلْ
    امتشقني قامة ًللفجر.!
    اعتذاراً للذي قلتُ:لهُ
    أنَّ ما بين عيونك َ بقايا حصادي
    لعينيكَ قرأتُ على الفجر ِ فاتحة ٌ للعُشقِ ِ.والمساء..
    أنتَ نوحٌ فعلمني كيف يكونُ الموج ُ عبوراً لليابسة؟!
    وعلمني كيف َ تكون ُالقراءة ُدرباً للجلجلة؟
    جفَّ دمي...
    وبقيتُ وحيداً
    راهباً للعهد ِ والأمنية..
    كان َ السّراج ُدمي الذي أحرقته ُ العصورْ

    مِشْعَلاً للمسافة ِ والفراشة ِ والقلوبْ...
    دمي الذي رششتهُ بين َ الحقول ِ..أنت َ!
    وظنَّ قاتلي أنَّ هذا الموت َ وجهتي.
    سأولدُ في عيون ِ الأطفال ِ مرة ً.
    سأولدُ في جبين ِ الشمس ِ مرة ً.
    سأولدُ في صمت ِ المقابر ِ زمناً للتوحد ِ.
    وقبلَ أنْ أُودعَّ فجركَ
    علمني كيفَ أُُغني نشيداً للصباح ِالقادم ِ
    والنهار ِ العظيم ِ؟!
    علمني كيف َ تكون ُ شفاهي طعماً للقبُرّات ِ؟!
    علمني كيف َ يكون ُ الرحيل ُ بقاءً في الأزمنة؟!
    علمني كيف أُغني مواويلاً من العشقِ ِ؟
    قرابين لا تُهدى على طاولات ِ الريح ِ المسافرة ْ.
    ولا أنتَ تملأ ُ شفتيَّ غضباً
    للحبيبة ِ التي نامتْ
    قبلَ الصباحْ
    وسافرتْ
    قبل َالرياحْ
    وهاجرتْ
    قبل َ التكوِّن ِمن ْ زمانٍ .من زمان.
    حبيبتي التي غنيتُ لها مرة ً
    مع النهرِ والصبايا.
    وقالتْ:لا تجيءْ إلاَّ حُلماً
    وربيعاً
    وبرقاً
    وقالتْ:انتظرني خلف َ الموانىء ِ
    والشموس ِ.
    أنت الذي لا تجيءُ
    من دمي حرفاً ستأتي.
    سَيْفُك َ القهرُ فعلمني كيف َ
    يبدأ ُ الزمان.
    ***
    اسحق قومي


    نيوجرسي.نورث بركن.أمريكا.
    10/5/1991م.











      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 18 أغسطس - 2:28