منتديات مـيـديـا

مرحبا بك صديق/ه : يسعدنا مشاركتك في هذا المنتدى ، نتمى ان تبادر بالتسجيل ويكون لك اسم بيننا
منتديات مـيـديـا

منتديات ميديا الأصدقاء


    الحب في المنظور الماركسي( نظرة فلسفية )

    شاطر
    avatar
    Raman
    المدير
    المدير

    ذكر
    عدد الرسائل : 350
    العمر : 68
    الموقع :
    العمل/الترفيه : مدير
    تاريخ التسجيل : 03/04/2008

    الحب في المنظور الماركسي( نظرة فلسفية )

    مُساهمة من طرف Raman في الأحد 11 مايو - 8:54

    الحب في المنظور الماركسي( نظرة فلسفية )



    الحب في المنظور الماركسي مضمون اجتماعي، وهو بناء عقلي فوقي أيضاً، شأنه شأن السياسة والدين والأخلاق والعلم والفن. وهو انعكاس جدلي للتفاعلات الدينامية للبناء التحتي، أي للعملية الاقتصادية. وبالتالي فلا يمكن أن ننظر الى محتوى العلاقة بين المرأة والرجل الا بوصفها درجةً من درجات التطور الاجتماعي البشري، ونتاجاً للحركة الفسيولوجية والسوسيولوجية للإنسان.
    • عـرض "ماركس" أفكاره عن المرأة والزواج لأول مرة في "الصحيفة الرينانية" في العام 1842م. وحدد موقفه في المقالين اللذين نُشرا في هذه الصحيفة من قضيتي الزواج والطلاق ((مؤيداً وحدانية الأول وحرية الثاني)). وبعد عامين عدّ "ماركس" أن موقف الرجل من المرأة يحددُ ((درجة تحوّل سلوك الانسان الطبيعي الى سلوك انساني)). كما هاجم "ماركس" الزواج البرجوازي بعنــف بوصفه شكلاً من أشكال الاضطهاد الاجتماعي والاقتصادى مؤكداً ((أن الزواج ليس مفهوماً من المفاهيم كما يزعم "هيغل"، بــل هو واقعة اجتماعية))
    • إذا كان مؤسسا الماركسية قد أدانا كل أنواع العلاقات البرجوازية في الاقتصاد والمجتمع، فإنهما أدانا أيضاً ((التمرد الفوضوي على الزواج البرجوازي)) من خلال علاقات الحب الرومانسي غير الشرعية خارج إطار الزواج. كما أدانا الدعوات المتطرفة المطالبة بمشاعة النساء كرد فعل على بؤس الزواج البرجوازي، وعدّا أن ذلك سيؤدى الى ((إباحةٍ معمقةٍ تفضي باسم الحب الحر الى بغاءٍ عامٍ)). وقد حددا بالاستناد الى نظرتهما المادية الطبقية ((إن الحبَ ذلك التفتح الرائع للشخص الأنساني، مهدد بخطرٍ مزدوج، اجتماعي وفردي: العبوديات الخارجية النابعة من علاقات الانتاج، ونداءات الغريزة الغاشمة)) . وبالتالي فأن الحب بمضمونه التحرري الانساني العميق لم يتحقق بعد على الارض، ((ففي كل المجتمعات الطبقية التي توالت على مر العصور، أُضطهدت المرأة واُستغلت، وسُحـِق الحب واُضطهِد وضُربَ عليه التحريم)). وتوصلا الى أن التغنّي بالنزوات الجنسية هو ردّ فعلٍ على الرياء البرجوازي الاخلاقي، وأن الاباحية (( انما تعكسٍ فسادَ المجتمع البرجوازي، اذ أن الفرد العاجز عن الانعتاق من العبوديات الاجتماعية يصبح عبدَ الغريزة)). وإن أرقى شكل للعلاقة بين الرجل والمرأة، يظلّ مشروطاً بالمساواة الاجتماعية الكاملة. (( فعندما يتحرر الحب من جميع عناصره الحيوانية والاكراه المكشوف أو المقنّع، ويتحول في لحظةٍ من الاتحاد الروحي المتحقق بفضل المساواة التامة بين الرجل والمرأة، آنذاك فقط تولدُ أسس شكلٍ جديدٍ هو اسمى أشكال الزواج الوحداني)).
    • أن للحب الوجودي طبيعة "ايروسية" واضحة، فهو ديالكتيكي المضمون، لا يعيش ولا ينمو ولا يتجدد ولا يخلق الا في القلق وعدم التحقق الكامل. وهو في صورته هذه امتداد للهاجس الوجودي: الوجود يعني أن أراقبه من الخارج، قريباً أو بعيداً، واذا شاء أن يندمج بي فلا مانع بشرط أن لا أسلّم ذاتي له، فهو غريب عني مهما حصل
    وبالتالي فأن الحب بمضمونه التحرري الانساني العميق لم يتحقق بعد على الارض، ((ففي كل المجتمعات الطبقية التي توالت على مر العصور، أُضطهدت المرأة واُستغلت، وسُحـِق الحب واُضطهِد وضُربَ عليه التحريم)). وتوصلا الى أن التغنّي بالنزوات الجنسية هو ردّ فعلٍ على الرياء البرجوازي الاخلاقي، وأن الاباحية (( انما تعكسٍ فسادَ المجتمع البرجوازي، اذ أن الفرد العاجز عن الانعتاق من العبوديات الاجتماعية يصبح عبدَ الغريزة)). وإن أرقى شكل للعلاقة بين الرجل والمرأة، يظلّ مشروطاً بالمساواة الاجتماعية الكاملة. (( فعندما يتحرر الحب من جميع عناصره الحيوانية والاكراه المكشوف أو المقنّع، ويتحول في لحظةٍ من الاتحاد الروحي المتحقق بفضل المساواة التامة بين الرجل والمرأة، آنذاك فقط تولدُ أسس شكلٍ جديدٍ هو اسمى أشكال الزواج الوحداني)).


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 18 أغسطس - 2:27